الرئيسية

 

  إن نجاح مؤسسات التعليم العالي من جامعات ومعاهد متخصصة مرهون بقدرتها على إيجاد البيئة التعليمية المناسبة وتوفير المتطلبات الضرورية التي تشجع على الإبداع والتميز في العملية التعليمية حتى أصبح النجاح والفشل يقاسان إلى حد كبير بجودة العملية التعليمية داخل قاعة الدرس. ورغم تركيز العديد من المؤسسات التعليمية على الكفاءة العلمية لعضو هيئة التدريس من خلال سياسات منظمة تضمن الكفاءة التخصصية لدى عضو هيئة التدريس إلا أنها أغفلت إلى حد كبير قدرته على إيصال المحتوى العلمي كما تجاهلت أهم أركان العملية التعليمية وهو الطالب وكذلك الإداري.

إن تطوير مهارات أعضاء هيئة التدريس والطلاب والإداريين ركيزة أساسية في تطوير العملية التعليمية في مؤسسات التعليم العالي والدفع بمسيرتها. فتطوير عضو هيئة التدريس من خلال تقنيات تعليمية تركز على طرائق واستراتيجيات التقويم واستراتيجيات إدارة العملية التعليمية والمهارات التطويرية التي يحتاجها في العملية التدريسية يعد عاملاً أساسياً في تطوير الأداء الأكاديمي للجامعة.  و تطوير مهارات الطالب للتلقي الجيد و التفكير الإبداعي و العمل الجاد الدؤوب على كسب المعرفة و البحث عنها كل ذلك يعمل على تخريج طالب قادر على العمل بمنافسة عالية في سوق عمل يحتاج إلى المهارة بجانب الشهادة. أما تطوير مهارات الموظف فهي ركيزة أساسية منسية في الكثير من الجامعات علما بأن الموظف هو من يقدم خدمات تدعم وجود عضو هيئة التدريس في الجامعة أو تدعم خروجه غير راضٍ عن مستوى الخدمة المقدمة له.  ولأن تنمية مهارات الموظفين تنعكس إيجاباً على الطالب و عضو هيئة التدريس فإنه يجب أن يتدرب الموظف على جملة من المهارات لتحسين أداء عمله و تسريع إنهائه بجودة عالية و كفاءة فائقة . وبعبارة أخرى فإن تحسين و تطوير خدمات العملاء الداخليين ( الطالب و عضو هيئة التدريس) تعتمد على تنمية مهارات الموظفين بشكل مدروس و مستمر.

 

ومن هنا جاءت فكرة إنشاء عمادة تختص بتطوير مهارات أعضاء هيئة التدريس والطلاب والموظفين وتطبق مفاهيم وممارسات التطوير المدروس و المبرمج و التطوير الذاتي المستمر للقدرات المهنية لأعضاء هيئة التدريس و الطلاب و للموارد البشرية الأخرى بالجامعة بهدف تحسين جودة مخرجاتها وتمكينها من التكيف مع تحديات العصر. وقد أولاها معالي مدير جامعة الملك سعود الأستاذ الدكتور/ عبدالله بن عبدالرحمن العثمان أهمية قصوى ووفر لها الدعم والتشجيع اللازمين إدراكاً منه بأهمية إحداث نقلة نوعية تركز على الإبداع والتميز وتضع الجامعة في مكانها الذي  تستحقه في صدارة الترتيب بين نظيراتها المحلية و الإقليمية و الدولية وتحقق ذلك كله بأساليب متنوعة من أهمها تطوير المهارات.

 

عميد تطوير المهارات

 

د.محمد بن احمد السديري

News and Events